ابراهيم السيف

372

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

لأنه - أعني المركب - وقف قريبا من بندر عباس يومين ، وقد رأينا فيما أتينا عليه من آيات اللّه تعالى الكبار وآثار قدرته وعجيب صنعته ، ممّا يدل أوضح دلالة ، وينادي أعظم نداء أنّه تعالى هو الإله الحقّ ، المنفرد بالعبادة ، الّذي لا تصلح لغيره ، ولا تنبغي لسواه ، آمنا به وعليه توكلنا ، هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه مناب . « فصل » وقدمنا البندر : بمبئي . مستهل جمادى الآخرة وهو الشهر السادس من شهور السنة المحرّرة ، أعني سنة 1301 إحدى وثلاثمائة بعد الألف . اه . هذا آخر ما وجد من رحلته الميمونة ، ولعلّ اللّه يمنّ بوجود بقيتها لطبعها كاملة إن شاء اللّه تعالى . وقرأ في الهند على جماعة من أهل الرواية والسماع ، وجملة من أهل السّنّة والاتباع ، وأجازوه بما رووه من الدواوين الإسلاميّة الحديثية السّنّية ، كصحيحي البخاري ومسلم والسنن الأربعة ، ومسند الإمام أحمد ، والموطأ للإمام مالك ، وغيرها من كتب السّنّة والحديث . فقد روى هذه الدواوين المذكورة بالأسانيد المتصلة إلى مصنّفيها ، وقد ساق - رحمه اللّه تعالى - كثيرا من تلك الأسانيد في إجازته لتلميذه العلّامة الشّيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري - رحمه اللّه - .